السيد محسن الخرازي
22
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
انما الفائت هو الإسراع فيهما وحيث إن الإسراع من باب الكرامة والاحترام فلاينا فيه التأخير المأذون فيه بالوصية فتأمّل . نعم لو أوصى بإعطاء بعض الأعضاء لا تكون منافية للواجبات المذكورة ، وأيضاً ربّما تستلزم الإذلال ، ومن هذه الجهة لا تكون نافذة . وكيف كان ، فلو شكّ في الجواز لاحتمال كون الوصيّة وصيّة بالإثم فلا يجوز التمسّك بعمومات أدلّة نفوذ الوصيّة ؛ لأنّه تمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقية بعد تخصيص العمومات بعدم كون الوصيّة وصيّة بالإثم . المورد الخامس : إنّه إذا شكّ في بدن أنّه لمسلم أو كافر غير ذمّي أو معاهد فقد ذهب بعض الأعلام إلى جواز تشريحه ولووجد في البلاد الإسلامية . ويشكل ذلك إذا وجد المشكوك في البلاد الإسلامية لأنّ البلد الإسلامي من الأمارات والطرق على كون المشكوك ملحقاً بالأعمّ الأغلب في الأحكام . ويدلّ عليه إلحاق المشكوك في غير موردنا بالأعمّ الأغلب في صحيحة أحمد بن أبي نصر عن الرِّضا ( عليه السلام ) « سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكيّ هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلّي فيه ؟ قال : نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي واصلّي فيه ، وليس عليكم المسألة » . « 1 » وفي موثقة إسحاق عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالصلاة في القزّ اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت له : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال :
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 371 .